
وقال العلوي، في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية: «نجري اتصالات رسمية مع حكومات للدول المعنية عبر سفاراتها وممثلياتها الدبلوماسية لإشعارها بوجود رعاياها المحتجزين وتنظيم التواصل القنصلي وتبادل المعلومات القانونية وفق الاتفاقيات الدولية».
وأعلن أن «بعض الدول أبدت استعدادها لتسلم مواطنيها وبدأت اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية، بينما امتنعت دول أخرى عن تقديم أي رد رسمي رغم المتابعات والمذكرات المتكررة».
وأكد العلوي أن «العراق يحتفظ بحقه السيادي بالتعامل بالمثل عند الاقتضاء، بما يضمن حماية مصالحه الوطنية من دون مخالفة القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان»، وأن وزارة الخارجية «تلعب دوراً محورياً في متابعة ملف السجناء الأجانب بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية».
بدوره، كشف رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، سعد معن، أن التحقيقات الأولية مع سجناء «داعش» أسفرت عن اعترافات تتعلق بجرائم ارتكبتها عناصر التنظيم داخل العراق شملت مجازر جماعية بحق الأيزيديين واستخدام مواد كيميائية خلال سيطرتها على بعض المناطق.
وأوضح معن، في تصريحات للصحيفة نفسها، أن «هذه الإفادات تساعدنا في رسم صورة أكثر وضوحاً لبنية داعش وخططهم المستقبلية وتوفير رؤية أولية عن تحركاتهم»، مؤكداً الاهتمام باستمرار التحقيقات القضائية بعناية وفق الإجراءات القضائية لضمان محاسبة المتورطين.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة العدل، أحمد لعيبي، في تصريحات للصحيفة أيضاً، أنه جرى نقل جميع عناصر التنظيمات الإرهابية إلى سجن واحد وبلغ عدد السجناء الكلّي 5704 من 61 دولة، بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً.
وأفاد لعيبي بأن عدد العراقيين بلغ 467 والسوريين 3543، موضحاً أن جميع الموقوفين سيخضعون للتحقيق والمحاكمة، وفقاً للقانون العراقي.
وأكد أن العراق يعد «عنصراً أساسياً» في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، وأن استضافة العراق «هؤلاء الإرهابيين واحتجازهم جاءا بناءً على طلب من التحالف وبالتنسيق معه».
وأشار لعيبي إلى أن تكاليف إطعام عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي يتحملها التحالف الدولي وليس العراق، وأن جميع السجناء مودعون حالياً في سجن الكرخ المركزي في بغداد، «وتم توزيعهم داخل القاعات حسب التصنيف المعتمَد من خلال قاعدة البيانات التي زوَّد بها العراق التحالف، المتمثل بكل من كندا وأميركا والمملكة المتحدة وأوكرانيا والهند وأستراليا وبلجيكا وجورجيا والدنمارك.
وأوضح أن أكثر الأعداد جاءت من المغرب (187) وتركمانستان (165) وتركيا (181) وتونس (234) وروسيا (130) ومصر (116).